أستعادة النظام الإيكولوجي يوفر الوظائف وتحقيق الأمن الغذائي

يهدف عقد الأمم المتحدة لاستعادة النظام الإيكولوجي، والذي أعلنت عنه اليوم الجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى تكثيف وتوسيع نطاق عملية استعادة النظم الإيكولوجية المتدهورة والمدمرة كتدبير أثبت فعاليته في مواجهة أزمة المناخ وتعزيز الأمن الغذائي وإمدادات المياه والتنوع البيولوجي.

ويؤدي تدهور النظم الإيكولوجية للأراضي والبحار إلى تقويض رفاه 3.2 مليار انسان ويكلف حوالي 10 في المائة من الناتج الإجمالي العالمي السنوي من خلال خسارة الأنواع وخدمات النظم الإيكولوجية. والنظم الإيكولوجية الرئيسية، التي تقدم العديد من الخدمات الأساسية للأغذية والزراعة، بما في ذلك إمدادات المياه العذبة، والحماية من الأخطار، وتوفير الموائل لأنواع مثل الأسماك والملقحات، آخذة في الانخفاض بسرعة.

وفي هذا الشأن، قالت لينا بول، وزيرة البيئة والموارد الطبيعية في السلفادور، البلد الإقليمي القائد في مجال الاستعادة: “يسعدنا أن تتحول رؤيتنا لعقد مخصص إلى حقيقة واقعة. يتعين علينا تعزيز برنامج استعادة نشط يبني الصمود، ويقلل الضعف، ويزيد من قدرة الأنظمة على التكيف مع التهديدات اليومية والأحداث المتطرفة.”

ويمكن لاستعادة 350 مليون هكتار من الأراضي المتدهورة بين الفترة الحالية والعام 2030 أن يولد خدمات نظام إيكولوجي بقيمة 9 تريليون دولار أمريكي وأن يسحب 31-26 جيجا طن إضافي من غازات الدفيئة من الجو.

وقال جوزيه غرازيانو دا سيلفا، المدير العام لمنظمة الفاو: “إن عقد الأمم المتحدة لاستعادة النظام الإيكولوجي سوف يساعد الدول على التنافس في مواجهة تأثيرات تغير المناخ وخسارة التنوع البيولوجي”. وأضاف بقوله: “تتدهور النظم الإيكولوجية بمعدل غير مسبوق. وتعتمد أنظمتنا الغذائية العالمية وسبل عيش الملايين من البشر على قيامنا جميعاً بالعمل معاً من أجل استعادة النظم الإيكولوجية الصحية والمستدامة للحاضر والمستقبل”.

وقالت جويس مسويا، نائبة المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة: “نتشرف في برنامج الأمم المتحدة للبيئة والفاو بقيادة تنفيذ هذا العقد مع شركائنا”. وأضافت قائلة: “لقد كان لتردي أنظمتنا الإيكولوجية آثار مدمرة على الإنسان والبيئة على حد سواء. ويسرنا تسارع وتيرة الزخم لاستعادة نظامنا الطبيعي لأن الطبيعية هي أفضل خيار لدينا لمعالجة تغير المناخ وضمان المستقبل”.

وسيجمع العقد، وهو دعوة عالمية للعمل، جهود الدعم السياسي والمادي والبحث العلمي لتوسيع نطاق الاستعادة بشكل هائل، من مبادرات تجريبية ناجحة إلى مناطق تشمل ملايين الهكتارات. وتظهر البحوث أن أكثر من 2 مليار هكتار من المناظر الطبيعية المتدهورة والتي أزيلت منها الغابات حول العالم يمكن استعادتها.

وسيسهم العقد في تحقيق أهداف الاستعادة العالمية الحالية، مثل تحدي بون الرامي إلى استعادة 350 مليون هكتار من النظم الإيكولوجية المتدهورة بحلول عام 2030، وهي مساحة تقارب مساحة الهند. وفي الوقت الحالي، التزمت 57 دولة وحكومة فرعية ومنظمة خاصة باستعادة أكثر من 170 مليون هكتار. ويستند هذا المسعى إلى الجهود الإقليمية مثل مبادرة 20X20 في أمريكا اللاتينية الرامية إلى استعادة 20 مليون هكتار من الأراضي المتدهورة بحلول عام 2020، والمبادرة الأفريقية لإعادة الغابات إلى حالتها الأصلية AFR100، الرامية إلى استعادة 100 مليون هكتار من الأراضي المتدهورة بحلول عام 2030.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Top